مسيرة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي:قتل وقبض عشوائي النائب العام يعلن عن نتائج التحقيقات قبل بدايتها والنيابة تتهم الشهود على واقعة مقتل الشهيدة شيماء الصباغ

رصدت غرفة طوارئ الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان المنعقدة لمتابعة تظاهرات الذكري الرابعة للموجة الأولي من ثورة 25 يناير 2011 المسيرة السلمية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بالأمس السبت 24 يناير 2015، حيث توجه عدد من قيادات الحزب صوب ميدان التحرير لوضع أكليل زهور فى النصب التذكاري لشهداء الثورة وذلك إنطلاقاً من مقر الحزب بوسط البلد.
وقد رصدت الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان استخدام الشرطة للقوة الغير مبررة والأسلحة النارية لفض تجمع سلمي مما نتج عنه استشهاد "شيماء الصباغ"، كما رصدت "الجماعة" استباق النائب العام للتحقيقات بإصدار بيان صحفي عن نتائج التحقيقات قبل بدايتها وقيام النيابة العامة باتهام شهود واقعة استشهاد الشهيدة"شيماء" بالتظاهر والتجمهر والتعدي على القوات واستعراض القوة والتلويح بالعنف، وأخيراً رصدت مسار تحقيقات المتهمين.
وقالت الجماعة الوطنية اليوم بأن "
رغم أن القانون المصرى يتيح لرجال الشرطة إستخدام القوة فى الدفاع عن المنشآت وفى حالات الدفاع الشرعى عن النفس، إلا أن هذا الحق مقيد بالقانون – أيضاً – حيث يجب أن تطبق قواعد التناسب والضرورة عند إستخدام القوة المسلحة ضد المدنيين وخاصة عند استخدامهم لحق التجمع السلمي والتظاهر، ومفاد هذه القواعد أن استخدام القوة المسلحة يكون كلما كان هذا الاستخدام هو السبيل الوحيد لدفع الإعتداء على رجال السلطة العامة وأن يكون – أيضاً – متناسباً مع حجم الإعتداء.
كما أن على السلطة فى حال إستخدامها لهذا الحق أن تثبت دائماً وقوع الإعتداء سواء على المنشأة أو على أفرادها، وعليها أيضاً إثبات أن إستخدامها للقوة المسلحة كان السبيل الوحيد لدفع الضرر عن أفرادها أو لحمايه منشآتها، فضلاً عن إثبات أن القوة المسلحة التى أستخدمتها كانت متناسبة مع حجم الإعتداء الواقع عليها.
استخدام القوة الغير مبررة  والأسلحة النارية لفض تجمع سلمي نتج عنه قتل "شيماء الصباغ"
وفقا لشهود العيان فأنه بمجرد تجمع العشرات من أعضاء حزب التحالف الشعبي فى محيط ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة بالقرب من مقهي "ريش"، قامت قوات الشرطة بإطلاق قنابل الغاز والخرطوش على المشتركين فى التجمع السلمي مما أدي إلى تفرق المتظاهرين فى الشوارع الجانبية وسقوط أمين العمل الجماهيري بمحافظة الإسكندرية القيادية بحزب التحالف الشعبي " شيماء صبري أحمد الصباغ" مصابة بطلقات خرطوش.
وعندما حاول زميلات وزملاء "شيماء الصباغ" ممن كانوا بجوارها أثناء اصبتها اسعافها قامت قوات الشرطة بالقبض عليهم، ومنهم طبيب بشري حاول تقديم الاسعافات الأولية لهم، وذلك قبل أن يتمكن بعض المتواجدين من نقل الشهيدة لمشتشفي معهد الكلي القريب من ميدان طلعت حرب.
وقد أكد شهود الواقعة قيام بعض الملثمين من رجال الشرطة بإطلاق الأعيرة النارية "خرطوش" من مسافة قريبة جداً لا تتجاوز عشرة أمتار.
أثبت المسئولين بمستشفي معهد الكلي وفاة الشهيدة "شيماء صبري أحمد الصباغ" قبل وصولها للمستشفي وذلك وفقا لشهادة زميلتها بالحزب "نجوي عباس" وكذلك وفقا لتقرير الكشف الطبي المبدئي والذى أثبت وجود سحاجات وإصابات بجثمان الشهيدة، وتم نقل الجثمان لدار التشريح التابعة للطب الشرعي بمنطقة زينهم، وتم حفظ الجثمان بالثلاجة انتظاراً لوصول النيابة العامة لمناظرة الجثمان وإصدار أمر بالتشريح وهو ما تم بعد فترة انتظار امتدت لأكثر من ثلاث ساعات، وصل خلالها وقبل وصول أعضاء النيابة بعض رجال مباحث قسم قصر النيل لمناظرة الجثمان لتحرير محضر بالواقعة.
وقد رافق جثمان الشهيدة "شيماء الصباغ" من مستشفي معهد الكلي وحتى وصول أعضاء النيابة العامة أحد محامو الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، وقد حاول أفراد الشرطة إخراجه من المشرحة بشتي السبل، إلا أنه تمسك بحقه فى الوجود حتى وصول النيابة العامة.
وقد انتهي تقرير الطب الشرعي المبدئي إلى أن " تعزي الوفاة إلى الطلق الناري الرشي بالظهر وما أحدثه من تهتك بالرئتين والقلب ونزيف غزير بالصدر"
النيابة تحقق فى واقعة استشهاد "شيماء الصباغ"
بمجرد وصول النيابة العامة لمناظرة جثمان الشهيدة "شيماء الصباغ" تقدم عدد من شهود الواقعة للشهادة للنيابة العامة وطلبوا شفاهة – عن طريق محامي الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان – سؤالهم كمبلغين عن الواقعة وقد استلم عضو النيابة العامة بطاقات تحقيق الشخصية للشهود وطلب منهم الحضور لسرايا النيابة لسؤالهم عن الواقعة، فانتقل الشهود بصحبة المحامين للنيابة العامة وقامت رئيس النيابة العامة بمناقشة بعض الشهود شفاهة عن الواقعة وملابساتها وطلب منهم الانتظار لبدء التحقيق معهم وقد طال هذا الانتظار لأكثر من خمس ساعات فى سرايا النيابة، قامت خلالها النيابة العامة بالانتقال لمعاينة مسرح الجريمة بعد ان وصل لها المحضر رقم 805 لسنة 2015 جنح قصر النيل وملحق به محضر أحوال رقم 41 بخصوص واقعة استشهاد شيماء الصباغ.
الشهود يتهمون وزير الداخلية وأفراد الشرطة بالتسبب فى استشهاد "شيماء الصباغ"
فوجئ الشهود والمحامين بعد ساعات من الانتظار بأن رئيس النيابة يطلب من الشهود التقدم بطلب للتقدم بشهادتهم وذلك رغم وجودهم بسرايا النيابة وقيام رئيس النيابة بنفسه بمناقشتهم واستلام بطاقات تحقيق الشخصية الخاصة بهم من أعضاء النيابة، فقام الشهود بالتقدم ببلاغ أثبتوا فيه أنهم متواجدين بسرايا النيابة وأن بعضهم تم مناقشته من قبل رئيس النيابة، وقد حرر البلاغ ضد كلا من وزير الداخلية ومأمور قسم قصر النيل وأفراد وضباط القوات المشاركة فى فض التجمع السلمي وطلبوا فضلا عن سماع أقوالهم كمبلغين الطلبات الأتية:
•    استدعاء المبلغ ضدهم للتحقيق معهم فى وقائع قتل الشهيدة "شيماء صبري أحمد الصباغ".
•    التحفظ على دفاتر التسليح والتذخير وكذلك الأسلحة الخاصة بالقوات المشاركة فى فضل التجمع السلمي.
النائب العام يصدر بيان عن نتائج التحقيقات قبل بدايتها
فوجئ شهود الواقعة وكذلك المحامين الحاضرين بالتحقيقات بصدور بيان من النائب العام عن نتائج التحقيقات قبل بدايتها وقد ورد فيه بأن "كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تصدي قوات الشرطة لمظاهرة أعضاء الحزب وإزاء عدم استجابتهم وتعديهم على القوات ، قامت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقبضت على ستة منهم .
وهو ما أثار حفيظة الشهود وكذلك المحامين فتقدموا ببلاغ لرئيس النيابة أثبتوا فيه صدور البيان قبل بداية التحقيقات وأنه استباق لنتائجها مما قد يؤثر على نتائج التحقيقات.
النيابة تتهم شهود واقعة استشهاد "شيماء الصباغ" بالتظاهر والتجمهر والتعدي على القوات !!
بعد أن قامت النيابة العامة بسؤال الشهود كمبلغين عن واقعة مقتل الشهيدة "شيماء الصباغ" قامت بتوجيه اتهامات لهم ما بين التجمهر والتظاهر والتعدي على القوات واستعراض القوة وذلك فى المحضر رقم 805 لسنة 2015 جنح قصر النيل، ومن هؤلاء الشهود المحامية الحقوقية "عزة سليمان" والتى تصادف وجودها بمحيط مسرح جريمة مقتل الشهيدة "شيماء" والتى تقدمت طواعية هي وأربعة شهود أخرين للشهادة والإبلاغ عن الواقعة.
وقامت النيابة العامة بإخلاء سبيل الشهود بالضمان الشخصي من سرايا النيابة فى الساعات الأولي من صباح اليوم الأحد 25 يناير 2015 .
التحقيق مع ستة من زملاء الشهيدة "شيماء الصباغ"  
باشرت اليوم نيابة قصر النيل التحقيق مع ستة من زملاء الشهيدة شيماء الصباغ باتهامات التجمهر والتظاهر والتعدي على قوات الشرطة واستعراض القوة والتلويح بالعنف وحيازة مطبوعات ومحررات فى المحضر رقم 805 لسنة 2015 جنح قصر النيل.
والمتهمين هم :
1-    السيد فوزي أبو العلا
2-    محمد صالح
3-    مصطفى محمود عبد العال
4-    ماهر شاكر السيد
5-    طلعت حسين محمود فهمي
6-    حسام نصر خليل
وقد تقدم المحامين الحاضرين مع المتهمين – ومنهم محامو الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان – بطلب سماع المتهمين كشهود على واقعة استشهاد مقتل الشهيدة "شيماء الصباغ" ولا تزال التحقيقات جارية حتى الأن ولم يصدر قراراً من النيابة العامة بشأنهم.
لتحميل التقرير أضغط هنا
 

نوع المحتوى: 
وسومات عامة: