مستقبل العدالة الانتقالية فى مصر ورقة راصدة لإنحراف مسار العدالة الانتقالية فى مصر بعد الثورة واستشراف لمستقبلها

أصدرت اليوم مجموعة وراكم بالتقرير ورقة بعنوان" مستقبل العدالة الانتقالية فى مصر" وهي ورقة راصدة لإنحراف مسار العدالة الانتقالية فى مصر بعد الثورة واستشراف لمستقبلها،وذلك إنطلاقاً من أهتمام مجموعة "وراكم بالتقرير" بملف العدالة الانتقالية ومساهمتها السابقة فى هذا الملف، وتحاول تلك الورقة أن تساهم فى الإجابة على السؤال المُلّح  ما هو مستقبل العدالة الانتقالية فى مصر بعد أربع سنوات من قيام ثورة 25 يناير 2011؟، من خلال رصد ملامح الانحراف عن مسار العدالة الانتقالية الذى كان ينبغي أن تسلكه الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، ومحاولة لاستشراف مستقبل العدالة الانتقالية.
وتنقسم الورقة إلى قسمين رئيسيين الأول يتناول بالرصد الخطوات التى قامت بها الدولة المصرية – بأنظمتها المتعاقبة – فى الإجراءات الأساسية للعدالة الانتقالية والتي تشمل إجراءات كشف الحقائق والمحاسبة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، أما القسم الثاني فيتناول خارطة طريق للعدالة الانتقالية فى مصر وطرح استراتجيات للمشاركة فى بناء مستقبل للعدالة الانتقالية سواء من خلال الاستفادة من المجهودات السابقة أو من خلال بناء بديل تشريعي لنظام العدالة الانتقالية ونطرح فيه تصورنا عن هذا النظام كمساهمة أولية اعتماداً على مشروع قانون العدالة الثورية الذى تتبناه مجموعة وراكم بالتقرير.
وقالت مجموعة وراكم بالتقرير أن "أي محاولات لاستخدام طرق بديلة للعدالة الانتقالية للاستقرار كتشديد القبضة الأمنية من خلال إصدار تشريعات استبدادية أو ممارسات قمعية للدولة تجاه قطاعات المجتمع الرافضة والمعارضة للوضع القائم ومصادرة المجال العام والتضييق على الحريات محكوم عليها بالفشل دون شك، فهذه الإجراءات الأمنية والقمعية قد تنجح فى وقف الحراك فى الشارع أو تحد من مساحات القطاعات التى تسعي لتغيير الوضع القائم  لبعض الوقت، إلا أنها لا تستطيع بأي حال من الأحوال القضاء نهائياً عليهم، ومن المتوقع أن يتكيف هؤلاء مع هذه الإجراءات القمعية استعداداً للحظة يستطيعوا فيها إنهاء الاستقرار الزائف.
ويتضح أهمية ملف العدالة الانتقالية أكثر بإعتباره طريقة سلمية لانتقال الدولة من نظام سياسي لنظام سياسي أخر، فتجاهل هذا الملف من زاوية واتباع إجراءات قمعية سيوفر حاضنة اجتماعية للإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وستصبح جرائم قتل موظفي الدولة من رجال الشرطة والجيش لها تبرير لدي القطاعات المقموعة والرافضة للوضع الحالي، وسيقارن هؤلاء ما بين الشهداء الذين سقطوا على يد الدولة وبين الشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب الأسود، الأمر الذى سيدخل البلاد لدوامة من العنف وتبريره.
فالمصالحة ومداواة جراح الماضي والتى تحدث عنها الدستور الحالي وأنشأ لأجلها وزارة فى الحكومة لن تتحقق بإتخاذ بدائل قمعية أو استبدادية ثبت فشلها أو بالتباطؤ فى إجراءات العدالة الانتقالية، بل ستتحقق بإتخاذ إجراءات جادة لكشف الحقائق ومحاسبة من يثبت تورطه فى محاكمة عادلة ومنصفة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات التى يثبت تورطها فى انتهاكات حقوق الإنسان، بهذه الإجراءات فقط يمكن أن تتحقق المصالحة وأن يتقدم المجتمع ونقضي على الإرهاب الأسود.
ورغم أن الدولة المصرية لم تقوم – حتى الآن – بإتخاذ هذه الإجراءات بالجدية المطلوبة وانحرفت عن مسار العدالة الانتقالية ، إلا أن هذا الإنحراف يجب إلا يثبط من عزيمة وهمه المؤمنين بحتمية انتصار ثورة 25 يناير 2011 وقدرتها على الانتقال بالدولة المصرية من دولة مبارك لدولة الثورة، ويجب علينا الإيمان بأن هذه العملية ستستغرق وقتاً، وهذه هي الخبرة المستفادة من تجارب بعض الدول التي تعثرت في إجراءات العدالة الانتقالية ومع ذلك ورغم مرور عشرات السنوات استطاعت أن تقوم بمحاسبة جادة لبعض القادة العسكريين بمساعدة المجتمع المدني.
وأخيراً تؤكد المجموعة على أن النوايا والأمنيات لا تكفي للمساهمة في الوصول بمصر لبر الأمان وإنما الأمر يحتاج لعمل ومثابرة للتقدم في ملف العدالة الانتقالية وذلك من خلال استراتيجتين الأولي هو الاستفادة من المجهودات السابقة فى هذا الملف وخاصة تقارير لجان تقصي الحقائق التي شُكلت خلال الأربع سنوات الماضية والاستراتيجية الثانية تتمثل في طرح بديل تشريعي لإجراءات العدالة الانتقالية وهو ما تحاول مجموعة وراكم بالتقرير العمل عليه بالتعاون مع كل المهتمين بهذا الملف.
للإطلاع على ورقة مستقبل العدالة الانتقالية فى مصر "  أضغط هنا
للإطلاع على مشاريع قوانين العدالة الانتقالية أضغط هنا
عن "مجموعة وراكم بالتقرير"
إحدى حملات الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون تضم متطوعين من الحقوقيين والنشطاء وأهالي الشهداء، وهي مجموعة مستقلة للضغط على أجهزة الدولة من خلال المساهمة فى حراك شعبي ثوري لمحاكمة النظام وأفراده عن جرائمهم المرتكبة ضد بنات وأبناء الشعب المصري، وتعمل المجموعة على متابعة ما توصل إليه تقرير لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق – المشكلة بالقرار الجمهوري رقم 10 لسنة 2012 – من نتائج وتوصيات، عبر التدخلات القانونية المناسبة وغير ذلك من الوسائل، مع مراعاة حق الشعب في المعرفة وبما لا يؤثر على التحقيقات والمحاكمات.
يمكنكم متابعتنا والتواصل معنا عبر:
مدونة: www.warakombeltaqrir.blogspot.com           فيسبوك: https://www.facebook.com/#!/tribute.martyrs
بريد إلكتروني: warakombeltaqrir@gmail.com             تويتر:    https://twitter.com/warakombltaqrir

 

نوع المحتوى: 
حملاتنا ومبادراتنا: 
الأقسام: