بعد جلسة استماع بالبرلمان الأوروبي حول كارثة حقوق الإنسان في مصر، الحكومة تحيل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان للتحقيق

أوفد أمس قاضي تحقيق ما يعرف بـ "قضية التمويل الأجنبي" لجنة من وزارة التضامن للتفتيش على مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورفضت اللجنة تسليم إدارة المركز صورة من قرار القاضي بتكليفها. وبحسب نص القرار الذي أطلع عليه المركز –دون السماح له بالاحتفاظ بصورة منه– فإن اللجنة مكلفة بفحص ما إذا كان المركز يقوم بنشاط الجمعيات الاهلية وفقًا لأحكام القانون ٨٤ لسنة ٢٠٠٢. وهو ما يعتبر تنفيذًا عمليًا –بطرق ملتوية– للإنذار التي وجهته الحكومة للمنظمات قبل ١٠ نوفمبر ٢٠١٤، وزعمت أنها أوقفت تنفيذه.

كان مدير مركز القاهرة قد ألقى في ٢٨ مايو الماضى شهادة المركز حول حقوق الإنسان في مصر، في جلسة استماع أمام لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، ووجه المركز انتقادات لملف حقوق الإنسان في مصر، وبدلًا من أن ترد الحكومة على تلك الانتقادات، قررت الانتقام من المركز.

يقول البيان الذي ألقاه مدير المركز أمام البرلمان الأوروبي أن: "منظومة العدالة في مصر تواجه عملية تسييس ممنهجة، لتصبح خاضعة لرغبات الأجهزة الأمنية، فضلًا عن التعطيل المتعمد للنصوص والضمانات الدستورية التي يتم انتهاكها بشكل يومي على يد السلطة التنفيذية أو القضائية". كما أشار أيضًا إلى "الكارثة" التي يواجهها المجتمع المدني في مصر المتمثلة في: "الحملات الإعلامية الموجهة ضد المنظمات، والتهديدات المستمرة للعاملين فيها فيما يتعلق بسلامتهم وسلامة بيوتهم وأماكن عملهم وحقهم في التنقل والسفر"، معتبرًا أن العامين المنصرمين شهدا هجومًا غير مسبوق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

نظرًا لهذه الضغوط والتهديدات، اضطرت كل المنظمات الحقوقية الدولية إلى إغلاق مكاتبها في مصر. كما نقل مركز القاهرة برامج عمله الإقليمية إلى تونس، وأبقى فقط في مصر برنامجه الخاص بها. وجدير بالذكر أن بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وأحد أعضاء مجلس إدارة المركز سبق وتلقى تهديدات بالقتل بالعام الماضي، وبعد استشارة عدد من المنظمات الحقوقية ومجموعة من الدبلوماسيين وبعض كبار المسئولين بالأمم المتحدة، كانت النصيحة المشتركة هي مغادرة البلاد، ولاحقًا أخطر بهي الدين حسن رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بذلك.

وفي هذا الصدد تكرر المنظمات الموقعة تأكيدها على أن القضية المعروفة باسم "قضية التمويل الأجنبي" والتي يتم فتح ملفها من جديد مع المنظمات المصرية، هي بالأساس قضية ذات دوافع سياسية، سبق وأدت –في مرحلتها الأولى– إلى إغلاق حوالي خمس منظمات دولية عاملة في مصر، وإصدار أحكام بالسجن تراوحت ما بين عام مع إيقاف التنفيذ إلى خمس سنوات.

وتعتبر المنظمات الموقعة أنه وبعد التعديلات المدخلة على المادة ٧٨ من قانون العقوبات –في سبتمبر–٢٠١٤ قد يواجه مؤسسو المنظمات والمسئولون فيها أحكامًا بالسجن قد تصل إلى ١٥ عامًا أو للسجن مدى الحياة، إذا كان أحدهم موظف عام، وذلك حسب نص التعديل الذي أجراه رئيس الجمهورية على قانون العقوبات في سبتمبر الماضي.

المنظمات الموقعة

  1. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  2. مصريون ضد التمييز الديني
  3. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  4. الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون
  5. نظرة للدراسات النسوية
  6. مركز هشام مبارك للقانون
  7. مؤسسة قضايا المرأة المصرية
  8. مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  9. مركز الأرض لحقوق الإنسان
  10. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
  11. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
  12. المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  13. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  14. المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
  15. جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء
  16. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
  17. مركز الحقانية للمحاماة والقانون
  18. المركز المصري لدراسات السياسات العامة
  19. المجموعة المتحدة، محامون ومستشارون قانونيون
  20. المعهد المصري الديمقراطي
نوع المحتوى: