كيف تعمل الجماعة

 الجماعة الوطنية تسعي لتكون منظمة عضوية يعمل بها متخصصون ومهنيون، ويشارك فيها ويديرها الأعضاء من أنصار حقوق الإنسان وفقا لتنظيم أفقي وليس هرمي، يعتمد على مبادئ الديمقراطية والمشاركة والشفافية.

وستعمل الجماعة خلال المرحلة التأسيسية على استكمال مقومات الجماعة من خلال الارتباط بمتطوعين ومتطوعات لديهم القدرة والكفاءة لبناء جماعة وطنية قوية وقادرة على التأثير فى المجتمع لتحقيق حقوقنا التى طالبت بها ثورتنا.

ستركز الجماعة فى المرحلة التأسيسية والتى ستستغرق من عام وحتى عام ونصف على ترسيخ العمل الطوعي فى صفوف أنصار الثورة وحقوق الإنسان من خلال تعظيم مميزاته وتلافي سلبياته ،وذلك من أجل استثماره فى استكمال مقومات الجماعة الوطنية، وذلك من خلال نشر الفكرة والدعوة لها والارتباط بانصار الجماعة وخصوصا خارج القاهرة.

وتعمل الجماعة على ضمان مشاركة فعالة وواسعة من القطاعات الداعمة والمؤمنة بحقوق الإنسان فى المجتمع فى خطط وأنشطة الجماعة، من خلال المساهمة فى خلق وبناء جماعات محلية من اعضاء الجماعة مؤيدة لحقوق الإنسان تعمل على الأرض وتناضل وتكافح من أجل تغيير السياسات المناهضة لحقوق الإنسان، على أن ترتبط تلك الجماعات تنظيماً بالجماعة الوطنية وتشكل جمعيتها العمومية وجمهورها الأساسي، ويصنع أعضاء الجماعة خطط عمل واستراتيجيات الجماعة.

ولذلك ستعمل الجماعة الوطنية على تبني التحركات الجماهيرية  لمناصرة أو الدفاع عن حقوق الإنسان، و تغيير السياسات من أسفل من خلال دمج الآليات التقليدية مثل التقاضي والأبحاث والتوعية بحقوق الإنسان كجزء من حراك سياسي واجتماعي مناصر ومؤيد لحقوق الإنسان يصنعه أعضاء الجماعة ويضعون خططه واستراتيجياته.

آليات عمل الجماعة الوطنية ( تغيير السياسات من أسفل)

ربما كان لم يكن بمقدور الحركة الحقوقية فى الفترة الماضية أن تتبني تحركات فى الشارع لمناصرة حقوق الإنسان أو الدفاع عنها، ومحاولة بناء سياسيات داعمة لحقوق الإنسان من الأسفل، واقتصر الأمر على استخدام آليات دفاعية بالأساس مثل نشر/فضح انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان والتقاضي فضلا عن نشر التوعية وثقافة حقوق الإنسان، محاولين من خلال ذلك التأثير على صناع القرار فى البلاد وتغيير السياسات المناهضة لحقوق الإنسان لسياسات بديلة داعمة لها.

إلا أنه وبعد نجاح الموجة الأولي من الثورة المصرية لابد من تغير فى أدوار الحركة الحقوقية لتتواكب مع التغير الحاصل فى المجتمع المصري، حيث تبني الحركة الحقوقية استراتيجياتها وخططها بالمشاركة مع أنصارها وأعضائها والقطاعات المجتمعية الداعمة لها، من أجل وضع السياسات الداعمة لحقوق الإنسان والضغط لتنفيذها.

ولن تستطيع الحركة الحقوقية بناء هذه الرؤية والاستراتيجيات والخطط دون مشاركة فعالة وواسعة من القطاعات الداعمة والمؤمنة بحقوق الإنسان فى المجتمع، وهو ما يقتضي تغيراً فى الطبيعة التنظيمية للحركة الحقوقية من منظمات متخصصة فى الدفاع عن حقوق الإنسان لمنظمات مجتمعية تعمل وفقاً لآليات تعتمد على التخصص والحرفية.

ولا يمكن الآن – على الأقل – التخلي بالكامل عن الآليات التقليدية للحركة الحقوقية مثل التقاضي ونشر الوعي وثقافة حقوق الإنسان وفضح انتهاكات السلطة لحقوق المواطنين، ولكن يجب أن يسبق تلك الآليات والأدوات ويتزامن معها حركة مجتمعية حول حقوق الإنسان.

ولذلك ستعمل الجماعة الوطنية على دمج الآليات التقليدية للحركة الحقوقية مثل التقاضي والأبحاث والتوعية بحقوق الإنسان كجزء من حراك سياسي واجتماعي مناصر ومؤيد لحقوق الإنسان يشارك فيه أعضاء الجماعة ويديرونه.

وذلك من خلال المساهمة فى خلق جماعات محلية مؤيدة لحقوق الإنسان وبنائها تعمل على الأرض وتناضل وتكافح من أجل تغيير السياسات المناهضة لحقوق الإنسان، على أن ترتبط تلك الجماعات تنظيماً بالجماعة الوطنية وتشكل جمعيتها العمومية وجمهورها الأساسي.

فعلى سبيل المثال فى حالة ما إذا قررت الجماعة الوطنية العمل على قضية التعذيب فلن يقتصر الأمر على الدفاع عن ضحايا التعذيب أمام المحاكم أو محاولة تغيير البنية التشريعية التى تحمي التعذيب وجلاديه فقط، وإنما ستعمل أيضا على محاولة المساهمة فى خلق رأي عام وحركة فى المجتمع رافضة للتعذيب ولها مطالب محددة فى إنهاء التعذيب وتغيير سياسات الدولة التى تؤدي إليه، وكذلك مراقبة تنفيذ الدولة لهذه السياسة، على أن يكون هذه الحركة الرافضة للتعذيب تستخدم الآليات التقليدية سواء الدفاعية القانونية منها أو التثقيفية.