قبل أيام من استعادة ثورتنا. تحديد جلسة لمحاكمة ضابط قوات مسلحة أمام محكمة جنايات القاهرة

وراكم بالتقرير  تشرع باستخدام  الإدعاء المباشر لاستكمال محاكمة  المتورطين فى انتهاكات ضد المصريين
حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة الأثنين القادم الموافق 24 يونيه 2013 لمحاكمة ضابط قوات مسلحة "حسام الدين مصطفى"أمام الدائرة السابعة عشر جنايات القاهرة والمنعقدة فى مجمع محاكم القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، وذلك فى الجناية المباشرة التى  أقامها محامو القسم القانوني بالجماعة الوطنية لحقوق الإنسان  بالوكالة عن الناشط "نور أيمن عبد العزيز"، وذلك عن وقائع الاحتجاز بدون وجه حق المصاحبة لتعذيبات بدنية والضرب في أحداث يوم 16 ديسمبر 2011  المعروفة بأحداث مجلس الوزراء.

كانت مجموعة وراكم بالتقرير، وهي أحدي حملات الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون،المهتمة بمتابعة نتائج وتوصيات لجنة تقصي الحقائق الثانية، ومحاسبة المتورطين في قتل وإصابة المتظاهرين في الفترة بين 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيه 2012، قد استندت في دعواها لحق الادعاء المباشر الذي أقرته المادة 80 من الدستور الحالي والتي تنص على أن: ” كل اعتداء على أي من الحقوق والحريات المكفولة في الدستور جريمة لا تسقط عنها الدعوى الجنائية ولا المدنية بالتقادم، وتكفل الدعوى تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء. وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية عنها بالطريق المباشر".

يأتي ذلك بعد مرور أكثر من عام ونصف على أحداث مجلس الوزراء إلا أن قضاة التحقيق لم يحيلوا للمحاكمة إلا المتظاهرين والمتظاهرات  ، بينما لم يتم إحالة أي من  المتورطين بقتل وإصابة المتظاهرات والمتظاهرين  في ذات الأحداث حتى الآن، رغم استلامهم الجزء الخاص بأحداث مجلس الوزراء في تقرير لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق والذى تضمن معلومات ودلائل جديدة.

وهو ما دعا مجموعة "وراكم بالتقرير" للقيام بهذا التحرك برفع دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد الرائد حسام الدين مصطفى الذي نسب إليه أنه: احتجز الناشط نور أيمن عبد العزيز نور دون وجه حق وفى غير الأماكن القانونية للاحتجاز وقد صاحب هذا القبض إعتداءاً على  الناشط المذكور وعلى آخرين من المحتجزين والمحتجزات معه بمقر مجلس الشورى، مما يكون  قد أرتكب الجرائم المؤثمة بموجب المواد (280، 282، 129،242) من قانون العقوبات.

وفي هذا نؤكد على أن الحق فى التقاضي هو أحد حقوق الإنسان، وهو ضمانة من ضمانات سيادة القانون، وعلى مدار أكثر من سنتين فشل جهاز العدالة المصري فى تحقيق العدالة للمصريين وثورة يناير 2011 المجيدة، وطوال الفترة الماضية حَمّلْنا وبحق جهاز النيابة العامة المسئولية عن عدم تحقيق العدالة ليس فقط لشهداء ومصابي الثورة وإنما عن جرائم نظام امتدت لأكثر من  ثلاثين  عاماً شملت القتل والتعذيب ونهب الأموال وغير ذلك مما يعلمه القاصي والداني، كما فشل جهاز العدالة أيضا فى  إنصاف ضحايا حكم جماعة الإخوان  المسلمين.

وتأتي أهمية استخدام الادعاء المباشر باعتبارها أحدى وسيلتين للمصريات والمصريين فى عرض دعواهم على القضاء الجنائي، والطريقة الأخري هي أن يقوم المضرور بالتدخل فى الدعوي الجنائية التى تقيمها النيابة العامة، وهي الطريقة  المعتادة في رفع الدعوى الجنائية.

ووفقا للنص الدستوري الجديد الذى  وسع حق المصريات والمصريين فى استخدام الادعاء المباشر للّجوء مباشرة للقاضي الجنائي لعرض دعواهم عليه، متخطين بذلك النيابة العامة ودورها، وهو الأمر الذى يمكننا من خلاله – باستخدام وسائل مناسبة لإثبات الجرائم على أفراد الدولة – الوصول لبعض الانتصارات فى محاسبة كل من اعتدي على حقوق المصريين وحرياتهم سواء فى عهد مبارك أو المجلس العسكري أو جماعة الإخوان المسلمون.

وفي نفس الإطار تأخذ الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان ومجموعة "وراكم بالتقرير" طريقهما في استكمال استخدام طريق الإدعاء المباشر كوسيلة موسعه جديدة، كما تدعو الجماعة الوطنية المصريات والمصرين البدء في سلوك نفس الطريق نحو تحقيق العدالة الثورية للمصريين الذين تعرضوا لانتهاكات في حقوقهم وحرياتهم من السلطات التي تعاقبت في تكريس سياسة عدم المحاسبة وإتاحة الفرصة لمجرميها في الإفلات من العقاب، بصرف النظر عن موقع المجرمين أو صفاتهم وتبعيتهم لنظام الحكم، ويستوى في الأمر نظام مبارك أو العسكر أو الإخوان.

للإطلاع على ورقة مجموعة وراكم بالتقرير عن دور قضاة التحقيق فى أحداث مجلس الوزراء أضغط هنا

للإطلاع على عريضة الجناية المباشرة أضغط هنا

عن مجموعة وراكم بالتقرير:

مجموعة "وراكم بالتقرير" هي إحدى حملات الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون تضم متطوعين من الحقوقيين والنشطاء وأهالي الشهداء وهي مجموعة مستقلة للضغط على أجهزة الدولة من خلال المساهمة فى حراك شعبي ثوري لمحاكمة النظام وأفراده على جرائمهم المرتكبة ضد بنات وأبناء الشعب المصري، وتعمل المجموعة على متابعة ما توصل إليه تقرير لجنة جمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق – المشكلة بالقرار الجمهوري رقم 10 لسنة 2012 – من نتائج وتوصيات، عبر التدخلات القانونية المناسبة وغير ذلك من الوسائل ، مع مراعاه حق الشعب في المعرفة وبما لا يؤثر على التحقيقات والمحاكمات.
 

نوع المحتوى: 
حملاتنا ومبادراتنا: